همتی

أوضح محافظ البنك المركزي الإيراني، أنه وفقًا للتقديرات الأولية، فإن النمو الاقتصادي في الأشهر التسعة الأولى من عام ۲۰۲۰كان يساوي ۲.۲ في المائة، مبينا أن الناتج المحلي الإجمالي بدون نفط نما أيضًا بنسبة ۱.۹ في المائة في هذه الفترة، وهو ما يعد بمخرج من الركود الاقتصاد في العام الحالي ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المواسم القادمة.

وأفادت وكالة أنباء البورصة الإيرانية (سنا)، أن محافظ البنك المركزي الإيراني  عبدالناصر همتي أشار في حديث له اليوم خلال "الاجتماع التاسع والأربعين لمجلس ادارة الاتحاد الاسيوي للبورصة" الذي انعقد بشكل افتراضي بخصوص آخر اجراءات وانجازات قال البنك المركزي للجمهورية الإسلامية الإيرانية عام ۲۰۲۰.

وقال: بدأ عام ۲۰۲۰ في إيران في وضع تعطلت فيه الأنشطة المالية والاقتصادية الإيرانية بعد تكثيف العقوبات الأمريكية الجائرة الأولية والثانوية، وكان الانخفاض في صادرات النفط، وبالتالي انخفاض موارد النقد الأجنبي للبلاد، إلى جانب مشاكل الوصول إلى أصول النقد الأجنبي للبلاد في البنوك الأجنبية نتيجة لهذه العقوبات، السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي، وغيرها من الأسواق في أوائل عام ۲۰۲۰.

وتطرق إلى تفشي فيروس كورونا، مبينا: "من ناحية أخرى، فإن تفشي فيروس كورونا الذي بدأ أواخر عام ۲۰۱۹ واستمر عام ۲۰۲۰م، إضافة إلى فرض ضغوط شديدة على قطاع الصحة بالبلاد، مشاكل إضافية لشرائح مختلفة من السكان وكذلك الأعمال التجارية النشطة في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وأضاف: "بالإضافة إلى ذلك، أدى تفشي فيروس كورونا إلى ارتفاع سعر الصرف وعواقبه السلبية، في مثل هذه الظروف، ووفقًا لأهدافه ورسالته في كبح جماح التضخم والمساهمة في النمو الاقتصادي، وضع البنك المركزي في عام ۲۰۲۰ مجموعة من الإجراءات والتدابير في شكل سياسات نقدية وائتمانية وتنظيمية".

وأشار همتي إلى أهم إجراءات البنك المركزي لإدارة السيولة وكبح التضخم عام ۲۰۲۰ وقال: السياسة النقدية في سياق استهداف التضخم باستخدام عمليات السوق المفتوحة والاستهداف الوسيط لأسعار الفائدة بين البنوك في شكل سياسة أسعار الفائدة، بما في ذلك كانت هناك حالات.

وشدد على: "التوسع في نشاط الوساطة لدى البنك المركزي بهدف خفض تكاليف المعاملات، وتسهيل وصول البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى سندات الدين الحكومية وتحسين ميزانياتها، والاعتماد على التمويل الحكومي من بيع الأوراق المالية، وإجراءات البنك المركزي الأخرى لإدارة السيولة، وقد تم كبح التضخم في عام ۲۰۲۰".

وبحسب همتي، فإن تنفيذ سياسات احترازية كلية تهدف إلى التحكم في تكوين الأموال من قبل البنوك ومؤسسات الائتمان، وإدارة نمو السيولة وتعزيز الاستقرار الصحي والمالي في البلاد، كانت إجراءات أخرى اتخذها البنك المركزي العام الماضي.

وتطرق إلى إجراءات البنك المركزي في إصلاح النظام المصرفي، وقال: "تماشياً مع أهدافه ومهامه، وضع البنك المركزي سلسلة من الإجراءات في مجال الرقابة وإصلاح الجهاز المصرفي، على جدول الأعمال ويتم تنفيذها ".

وذكّر محافظ البنك المركزي بما يقوم به هذا البنك من إجراءات في مجال الصرف الأجنبي: على الرغم من كل القيود المالية والتجارية بسبب العقوبات والمشاكل في توفير العملة التي تحتاجها الدولة، فإن البنك المركزي في الأشهر والسنوات الأخيرة، من خلال طريقتين للتحكم في التدفق حاول الريال والتدابير التنظيمية لصرف العملات الأجنبية تحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي من خلال حل العديد من المشكلات القائمة.

وتابع بالقول: يجب إيقاف الاتجاه التصاعدي لسعر الصرف الذي استمر منذ بداية عام ۲۰۲۰ وحتى نهاية أكتوبر من العام الجاري؛ بحيث ارتبط متوسط سعر صرف الدولار ومعامل تباينه (كمؤشر على استقرار سوق الصرف الأجنبي) في مارس ۲۰۱۶ مقارنة بشهر أكتوبر من نفس العام بانخفاض. لذلك ، يمكن اعتبار تقليل معامل التغيير بمثابة تقليل التوقعات السلبية وإرساء الاستقرار والهدوء في سوق الصرف الأجنبي.

ختاما اعتبر همتي هذا الاجتماع فرصة جيدة لتعميق وتوسيع العلاقات النقدية والمصرفية وتسهيل التبادلات المالية والتجارية بين الدول الأعضاء.

جدير بالذكر أن اجتماع مجلس الإدارة شارك فيه رؤساء البنوك المركزية للدول الأعضاء وناقشوا وجهات نظرهم في القضايا على مستوى المحافظات.

/انتهى/

ارسال التعليق

You are replying to: .
6 + 2 =